مجموعة مؤلفين

176

موسوعة تفاسير المعتزلة

اللّه ليغفر لهم إذا لم يتوبوا منه « 1 » . ( 35 ) قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 140 ] وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً ( 140 ) وروي عن ابن عباس أنه قال : " أمر اللّه تعالى في هذه الآية بالاتفاق ، ونهى عن الاختلاف والفرقة ، والمراء والخصومة " ، وبه قال الطبري ، والبلخي ، والجّبائي ، وجماعة من المفسرين « 2 » . ( 36 ) قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 141 ] الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قالُوا أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ قالُوا أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ( 141 ) أ - وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا أي بالغلبة والقهر . وإن حملناه على دار الدنيا يمكن حمله على أنه لا يجعل لهم عليهم سبيلا بالحجّة ، وإن جاز ان يغلبوهم بالقوة ، لكن المؤمنين منصورون بالحجّة والدلالة . وبالثاني قال : الزجّاج ، والجّبائي ، و ( البلخي ) « 3 » . ب - وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا قيل فيه أقوال أحدها : إن المراد : لن يجعل اللّه لليهود على المؤمنين نصرا ، ولا ظهورا ، عن ابن عباس . وقيل : لن يجعل اللّه للكافرين على المؤمنين سبيلا بالحجّة ، وإن جاز أن يغلبوهم بالقوة ، لكن المؤمنين منصورون بالدلالة والحجّة ، عن السدي ،

--> ( 1 ) المصدر نفسه . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان 3 / 218 . ( 3 ) الطوسي : التبيان 3 / 364 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 3 / 219 وعرضت ما ذكره الطبري في الفقرة " ب " لوضوحه .